هَذَيَانُ عُمر | ..
" @Omar_bah:
نسيم بحر .. زقزقة للعصافير .. أمواج متلاطمة
ونفسي تخاطبني قائلة : وماذا بقي .. فالحبرُ يقطر ! "
أبتسمُ لها وأعاود النظر للأفق ..
تعاود الكره .. عمر أحقًا أنت عمر ؟
أحقًا أنت عمر .. أحقًا أنت عمر ؟
فعلا .. أحقًا أنا عمر ؟
وقت متقلب وحال غريبة .. باختصار هو حالي الآن . !
ولما السؤال ؟
- لا أعلم ولكن أعندك له جواب ؟
أشخص بناظري وأخلل بيدي شعري ،
فتعلق به خصلت سوداء تلمع تحت أشعة
الشمس الذهبية ..
وكأنها تجيبني نعم أنت عمر !
أتفكر في هذه الخصلة السوداء ..
وكأني لوهلة شعرت بسموم الظهيرة فعادت
لي روحي ..
نعم أنا عمر .. أنا ابن الجزيرة ، أنا المسلم العربي العدناني ..
أنا عمر وكل رملة من رمال الجزيرة هي أنا .. أنا عمر الفاروق .. أنا
عمر المختار ..
أنا تراث أرض وحضارة زمان .. أنا ماض يعيش في حاضر ، أنا سكون يعيش في
ضجيج ..
أنا أمجاد اليرموك ، وصولات القادسية ..
أنا بلاط الشهداء أنا قيروان
تونس .. أنا جبال الأفغان .. أنا وعورة اليمن ..
أنا جرح سوريا .. أنا فلسطين الميتة
أنا بغداد أنا دمشق أنا الرباط أنا موريتانيا
أنا من سكنت روحي تراب خرسان .. ونهري سيحون وجيحون
أنا يا صديقة متعبٌ بعروبتي ... فهل العروبة لعنةٌ وعقابُ ؟
مهلا .. مهلا عمر !
فما أنت والله بعمر ..
- لم أعهد عليه الأنا .. ولم أخاله يومًا رددها .. فقلي بربك حقًا ..
أأنت عمر ؟
صدقتي والله يا صويحبتي ، ولكن لا تلوميني فأنا جسدُ عمر !
- جسدُ عمر ؟
نعم أنا جسده .. فروحه محلقة لم تهدأ منذ أن عرف تاريخه ..
روحه أصبحت
كطائر النورس الذي فوقنا ولكن من غير صوت .
- عمر .. ما بالك تهذي وكأنك تحوم ولا تصل ؟
عذرًا .. ففي قلبي آلاف الجمل .. تريد الخروج فما العمل ؟ ..
أسامر
الأرض هنا فتهب عليّ ريح لتهمس في أذني : يا غريب أصمت ..
أحاول الترتيب والجمع بينهما فيثنّى الجمع ولا يُجمع !
فقولي لي يا صويحبتي ما العمل ؟
- الآن فهمتك يا فاقد نفسه .. الآن فهمت يا عمر ..
أكلّ هذا يحص ،
وأنا نفسك ولا أعلم .. فمتى يا عمر ..
تتخلى عن عادتك السخيفة .. وتخرج ما في نفسك
على عجل .
ليس قبل أن تأتي .. فهي بعيدت لم تزل !
- ومن هي ؟
Omar .. Come !
أعتذر منك .. أعتذر باسم عمر !
فما كان في الأعلى .. خربشات .. لا بل [ هذيان عُمر]
هذيان عُمر | من أمام بحيرة مونونا
قبيل غروب شمس آخر جمعة من شعبان .. ٧:٠٨ عصرًا
بعد إنهاء المشي حول البحيرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق