[ رسالة إلى راحل ]
قد كان مثلنا، نعم مثلنا تمامًا
يحلم، يأمل، يعمل، يعيش هذا العالم مثلنا تمامًا.
عاد للتو من حجه كما عاد سابقًا من أرض غربته، يرسم في خيالاته ألف
مُستقبل ومُستقبل .. ما كان في حسبانه - مثلنا تماما - بأنّ المنية ستنتظره مع أخواته
فجرًا على قارعة الطريق .. قبل أقل من ٢٤ ساعة كان يتنفس هواءنا الملوث بملذات
الدنيا والآن يتوسّد اللحد ويفترش التراب .. هكذا هي الدنيا تغريك بطُعم الملذات
حتى تتبعها وما إن تلحقها إلا وتتخطفك كلاليب الموت بلغة الغيب.
رحل عبدالملك في حادث مُفجع مع أخواته، ويعلم الله لم أراه إلا
مُبتسمًا، دمث الخلق، حسن السلوك وليّن الجانب .. رحل بصمت ككل الراحلين، رحل ووضع
رسالة صامته أسفل نوافذنا المطلة على بساتين الدنيا الغناء بأن الدنيا دار فناء فلا
تغرّك.
عبدالملك، شاءت إرادة الله أن أسطر هذه السطور في نعيك، ولا أعلم هل
أسطر مثلها لغيرك أم غيرك يسطرها لي، ولكن ما أعلمه بأنّ ملك الموت يأتي بلا
استئذان.
عبدالملك، والله إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولكن لا نقول إلا
ما يرضي ربنا .. فلله ما وهب وله ما أخذ وكلنا إليه راجعون. أستودعك الله الذي لا تضيع
ودائعه .. ويعلم الله يا صديقي بأني على فراقك لمحزون.
فإلى جنان الخلد يا فاضل
@abdulmalik_d
تمّت
يوم الجمعة 13 \ 12 \ 1434هـ
بعد سماعي نبأ رحيلة
يوم الجمعة 13 \ 12 \ 1434هـ
بعد سماعي نبأ رحيلة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق